للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - الخزانة الثامنة]

رسائل الجهاد

• ما جاء في أنه ليس لنبي أن يُغمِز:

عن سعدٍ قال: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، اخْتَبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ، فَيَقْتُلُهُ؟ فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ، أَلا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ». أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح (١).

• ما جاء من النهي عن التكنّي بأبي القاسم:

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نَادَى رَجُلٌ رَجُلًا بِالْبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي». متفق عليه (٢).

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ». متفق عليه (٣).


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٣٥٩)، وأخرجه النسائي برقم: (٤٠٦٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢١٢٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ٢١٣١).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١١٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣/ ٢١٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>