للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة الله عنه قال: قال رسول الله «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» .. أخرجه مسلم (١).

• ما جاء من النهي عن تمنّي لقاء العدوّ:

عن عبيد الله بن أبي أوفى كتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية يخبره أن الرسول كان في بعض الأيام التي لقي فيها العدوّ ينتظر إذا مالت الشمس قام فيهم فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسَألُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ». متفق عليه (٢).

• ما جاء في لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة:

عن أسلم بن أبي عمران قال: «غَزونا من المدينة، نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم مُلصقون ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مَهْ! مه لا إله إلا الله، يلقي بيده إلى التهلكة! قال أبو أيوب الأنصاري: إنما نزلت هذه الآية فينا مَعشرَ الأنصار! لما نَصرَ الله نبيه وأظهرَ الإسلام، قُلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى﴾ [البقرة: ١٩٥].

فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نُقيم في أموالنا ونُصلحها، وندعُ الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يُجاهدُ في سبيل الله حتى دُفن بالقسطنطينية» .. أخرجه أبو داود والبيهقي بسند صحيح (٣).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٥٨/ ١٩١٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٨١٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ١٧٤٢).
(٣) صحيح/ أخرجه أبي داود برقم: (٢٥١٢)، وأخرجه البيهقي برقم: (١٨١٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>