للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا يأخذ الإمام من الغنيمة إلا الخُمس، ويُقسم الباقي منها بين الغانمين، والخُمس الذي يأخذه أيضًا ليس هو له وحده بل يجب عليه أن يرُدَّه على المسلمين على حسب ما فصّلهم الله تعالى في كتابه بقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الانفال: ٤١]

وأهل البيت لهم خُمس الخُمس.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «رَغِبَتُ لَكُمْ عَنْ غُسَالَةِ الأَيْدِي، لأَنَّ لَكُمْ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ مَا يُغْنِيكُمْ وَ يَكْفِيكُمْ» .. أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن (١).

• ما جاء في تغليظ تحريم الغلول:

قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)[آل عمران: ١٦١].

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَامَ فِينَا النَّبِيِّ ، فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، قَالَ: لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، أَوْ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ» .. متفق عليه (٢).


(١) حسن/ أخرجه ابن أبي حاتم برقم: (٩٠٩٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٠٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٤/ ١٨٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>