وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلَامِ غَيْرَ أَبِيهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنا سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ» .. متفق عليه (١).
• ما جاء في تحريم دعوى الجاهلية:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ، فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَالَ: الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ: الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ ثُمَّ قَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ: أي دعوى الجاهلية» .. أخرجه البخاري (٢).
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعا بِدَعْوى الْجاهِلِيَّةِ» .. أخرجه البخاري (٣).
فيحرُم الفخر بالآباء، والأنساب، وخصوصًا بالجاهلية والتعظيم لها وبها، أما التفاخر فيكون بالتقوى، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ [الحجرات: ١٣].
التفاخر يكون بالاعتزاز بالإسلام، والانتساب له، والعمل به، والدعوة إليه.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٣٢٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١٤/ ٦٣).(٢) أخرجه البخاري برقم: (٣٣٣٠).(٣) أخرجه البخاري برقم: (١٢٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.