للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)[البقرة: ٢٢٩ - ٢٣٠].

وعن عائشة أن رفاعة القرظي تزوج امرأة، ثم طلقها فتزوجت آخر، فأتت النبي فذكرت له أنه لا يأتيها، وأنه ليس معه إلا مثل هدبة، فقال: «لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» .. متفق عليه (١).

• ما جاء في أنه لا نفقة للمبتوتة ولا سكنى لها:

عن فاطمة بنت قيس ، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته فقال: والله ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسول الله فذكرت له ذلك، فقال: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عَنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي» .. أخرجه مسلم (٢).

فالمطلقة ثلاثًا ليس لها نفقة ولا سُكنى إلا أن تكون حاملًا فلها النفقة من أجل قوله : «لَا نَفَقَةَ لَكِ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا». أخرجه أبو داود بإسناد صحيح (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٣١٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١١/ ١٤٣٣).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٣٦/ ١٤٨٠).
(٣) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٢٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>