إن من حق المسلم على أخيه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح دنياه وآخرته، وينقذه من مضارها؛ ولهذا كانت الأنبياء والرسل أولياء المؤمنين؛ لسعيهم في مصالح آخرتهم وهدايتهم إليها: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
ولا يسقط الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، عن أحدٍ من المسلمين، ولو كان لا يفيد في ظنه، بل يجب عليه الأمر والنهي، والهداية والقبول بيد الله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٩٩)﴾ [المائدة: ٩٩].
وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٦)﴾ [النور: ٤٦].