للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• فقه النصيحة

الواجب على المسلمين كافة التعاون على البر والتقوى، وأن ينصح بعضهم بعضًا؛ لأنهم كالجسد الواحد، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا.

قال الله تعالى عن نوح : ﴿قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦٢)[الأعراف: ٦١ - ٦٢].

وقال الله تعالى عن هود : ﴿قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٧) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (٦٨)[الأعراف: ٦٧ - ٦٨].

وقال النبي : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». متفقٌ عليه (١).

• والنصيحة التي ينبغي لكل مسلم أن يؤديها خمسة أنواع:

فالنصيحة إما أن تكون لله، أو لكتابه، أو لرسوله، أو لأئمة المسلمين، أو لعامتهم.

قال النبي : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» .. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قال: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٦٥)، ومسلم برقم: (٦٦/ ٢٥٨٦)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٩٥/ ٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>