للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• فقه النعم:

جميع النعم الظاهرة والباطنة من الله وحده: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

والدين أعظم نعمة أنعم بها الله على البشرية:

قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

• والتحدث بنعم الله نوعان:

١ - تحديثٌ باللسان.

٢ - تحديثٌ بالأركان.

فالتحديث باللسان:

كأن تقول: الحمد لله أنعم الله علي بنعمٍ كثيرة، كنت فقيرًا فأغناني الله، كنت جاهلًا فعلمني الله، كنت ضالًا فهداني الله وهكذا.

قال الله تعالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)[الضحى: ١ - ١١]

• والتحديث بالأركان:

بأن تُرى أثر نعمة الله عليك بين الناس، فتلبس لبس الأغنياء لا لباس الفقراء، وتركب كذلك، وتسكن كذلك، وتأكل كذلك؛ لأن هذا من التحديث بنعم الله عليك، والله ﷿ يحب أن يرى أثر نعمته على عبده:

<<  <  ج: ص:  >  >>