بين الله في القرآن الكريم أن المجاهدين في سبيل الله إذا تخلصوا من ثلاث آفات، حصلوا على كمال الإيمان والتقوى، فحصل لهم النصر من الله، وقهر بهم الأعداء، وهدى بهم من شاء من عباده.
وهذه الآفات التي يجب التخلص منها هي:
o آفة الأخلاق السيئة
o وآفة الشهوات
o وآفة اليقين على المشاهدات.
فلا بدَّ أن ينقوا ويهذبوا وينخلوا، لتخرج منهم هذه الآفات، ويحصلوا على كمال الإيمان والتقوى الذي يحصل به النصر.
فإذا تمت التنقية، بقي ما يحب الله وينصر به من الإيمان التقوى، وخرج ما يبغض الله ويخذل به من الشرك والمعاصي.
فالأول: منخل الصفات
فلا بدَّ من التحلي بالأخلاق الحسنة من الإيمان والتقوى، والتخلص من الأخلاق السيئة كالكفر والكبر، والحسد والعجب والغرور.
فطالوت كان فقيرًا يسقي الماء بالقِرَب، فاختاره الله، وبعثه ملكًا على قومه من بني إسرائيل، ولكنهم لم يقبلوه بسبب كبرهم وحسدهم: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ