للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

• حكم الدعاء عند القتال:

السنة أن يستغيث المجاهدون بربهم، ويسألونه النصر، لأنه الناصر الذي يملك النصر وحده لا شريك له: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١)[الفرقان: ٣١].

وقال الله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠)[الأنفال: ٩ - ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)[البقرة: ١٨٦].

وَعَنْ عَبْد الله بْن أَبِي أَوْفَى «أَنّ رَسُولَ اللهِ كَانَ فِي بَعْضِ أَيّامِهِ الّتِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوّ، يَنْتَظِرُ حَتّى إِذَا مَالَتِ الشّمْسُ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: يَا أَيّهَا النّاسُ لَا تَتَمَنّوْا لِقَاءَ العَدُوّ وَاسْأَلُوا اللهَ العَافِيَةَ، فَإذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنّ الجَنّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السّيُوفِ. ثُمّ قَامَ النّبِيّ وَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». متفق عليه (١).

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بكَ أَحُولُ وَبكَ أَصُولُ وَبكَ أُقَاتِلُ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٠٢٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ١٧٤٢).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٦٣٢)، وأخرجه الترمذي برقم: (٣٥٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>