للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبي بكرة قال سمعت الرسول يقول: «إذا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النَّارِ" فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ هذا الْقَاتِلُ فما بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قال: إنه كان حَرِيصًا على قَتْلِ صَاحِبِهِ». متفق عليه (١).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «سَتَكُونُ فِتَنٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ». متفق عليه (٢).

وعن جابر بن عبد الله قال: «كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ: مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ». متفق عليه (٣).

• فقه نصر المؤمنين:

الله ﷿ قوي عزيز، قوي الجانب، غالب قاهر، هو القوي المنيع الذي لا يضام من توكل عليه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

هو الحكيم الذي له الحكمة البالغة، ولا يضع الأمر إلا في موضعه، ولا يوقعه إلا في موقعه، هو العالم بخفايا الأمور، وما تؤول إليه، الذي لا يخفى عليه مثقال ذرة في ملكه العظيم.

فاقتضت عزته وقهره وسلطانه ألا يضام وليه المؤمن، المتوكل عليه، وألا يهان ويقهر مادام منتسبًا إليه: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)[الروم: ٤٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥/ ٢٨٨٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٦٠١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠/ ٢٨٨٦).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٩٠٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٣/ ٢٥٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>