للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - الخزانة الثامنة]

• حكم الهجرة من بلاد الكفر:

المسلم المقيم في بلاد الكفر له ثلاث حالات:

الأولى: من لا يمكنه إظهار دينه، ولا أداء واجباته، وهو قادر على الهجرة، فهذا تجب عليه الهجرة إلى بلاد المسلمين. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)[التوبة: ١١٩].

الثانية: من يمكنه إظهار دينه، وأداء واجباته، وهو قادر على الهجرة، فهذا تستحب له الهجرة لتكثير سواد المسلمين، والأمن من غدر الكفار، والسلامة من رؤية المنكرات.

الثالثة: عاجز معذور بأسر أو مرض أو غيره، فهذا تجوز له الإقامة، ومتى تيسرت له الهجرة هاجر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)[التوبة: ١١٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)[الأنفال: ٧٤].

• الأنفس المعصومة:

الأنفس التي حرم الله قتلها أربع، وهي نفس المسلم، والذمي، والمعاهد، والمستأمن، فالمسلم هو الذى أقر بلا إله إلا الله، وعمل بموجبها.

والذمي هو الكافر الذي يقيم بيننا، ويدفع الجزية، مقابل حمايته.

والمعاهد، المعاهدون هم الكفار الذين بيننا وبينهم عهد، سواء كانوا في بلادنا أو بلادهم، فأنفسهم معصومة.

<<  <  ج: ص:  >  >>