الأول: من قُتِل في سبيل الله أمام العدو، فهذا لا يغسل، ويكفن في ثيابه التي استُشهد فيها، ويستحب تكفينه بثوب أو أكثر فوق ثيابه.
وشهداء المعركة في سبيل الله الإمام مخير فيهم:
إن شاء صلى عليهم صلاة الجنازة، وإن شاء ترك، والصلاة أفضل، والسنة دفنهم في مصارعهم، كما فعل رسول الله ﷺ في شهداء بدر وأحد.
الثاني: كل ما سوى الشهيد في المعركة في سبيل الله كالغريق، ومن مات دفاعًا عن ماله ونحوهم من الشهداء في ثواب الآخرة، فهؤلاء الشهيد منهم يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين كغيره من الأموات.
والشهيد هو المقتول في سبيل الله، ويسمى شهيدًا، ولكنه في الحقيقة حيٌ لا ميت، لأنه أشهد الله وعباده على صدق إيمانه، وأشهد الأعداء أن هذا الدين حق، وأنه عرَّض نفسه للهلاك، ليبقى الدين حيًا في الأمة.
وقد نهى الله المؤمنين أن يقولوا للشهيد أنه ميت؛ لئلا يظن الإنسان أن الشهيد يموت، فينفر من الجهاد خوفًا من الموت، ولئلا ينكل الناس عن الجهاد، لفرار الناس من الموت طبيعة.
وقد نهى الله ﷿ عن تسمية الشهيد ميتًا، أو اعتقاده ميتًا، لئلا يكون ذلك منفرًا عن الجهاد في سبيل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩].