للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ أنَس بن مَالِكٍ «أنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ البَرَاءِ، وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ، أتَتِ النَّبِيَّ فَقالتْ: يَا نَبِيَّ الله، ألا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، أصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي البُكَاءِ؟ قال: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أصَابَ الفِرْدَوْسَ الأعْلَى». أخرجه البخاري (١).

وَعَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : «إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله ﷿ خِصَالاً: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيْمَانِ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذاب القَبْرِ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ؛ اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إنْسَاناً مِنْ أَقَارِبه». أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح (٢).

وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَنّ رَسُولَ الله قَالَ: «يُغْفَرُ لِلشّهِيدِ كُلّ ذَنْبٍ، إلاّ الدّيْنَ». أخرجه مسلم (٣).

وَعَنْ جَابِر بن عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي، جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، أَبْكِي وَيَنْهَوْنِي عَنْهُ، وَالنَّبِيُّ لَا يَنْهَانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ : «تَبْكِينَ أَوْ لَا تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ المَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ». متفق عليه (٤).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٨٠٩).
(٢) صحيح/ أخرجه سعيد بن منصور برقم: (٢٥٦٢)، وأخرجه البيهقي برقم: (٣٩٤٩).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (١١٩/ ١٨٨٦).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٢٤٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٩/ ٢٤٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>