للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أسباب إبطاء النصر:

قد يؤخر الله ﷿ النصر للمؤمنين لأسباب لابد من توفرها، منها:

أولًا: أن تكون بُنْية الأمة المؤمنة لم تنضج بعد، ولم تحشد بعد طاقتها اللازمة.

ثانياً: قد يبطئ النصر، حتى يبذل المؤمنون آخر ما في وسعهم من طاقة وقوة، فلا يبقى عزيز ولا غالٍ إلا بَذَلته نفوسهم رخيصًا في سبيل الله.

ثالثًا: وقد يتأخر النصر، حتى تجرب الأمة آخر ما في طوقها من قوة، لتدرك أن قوتها وحدها لا تكفل النصر بدون سند من الله.

رابعًا: وقد يبطئ النصر، لتزيد الأمة المؤمنة صلتها بالله. ﷿

خامسًا: وقد يبطئ النصر لأن في الشر الذي يكافحه المؤمنون بقية من خير، يريد الله أن يجرد الشر منها ثم يهلكه.

سادسًا: وقد يبطئ النصر، لأن المؤمنين لم يتجردوا بإخلاص في بذلهم وتضحياتهم لله ولدعوته.

سابعًا: وقد يبطئ النصر، لأن الباطل الذي يحاربه المؤمنون لم ينكشف زيفه للناس، ولم يقتنعوا بعد بفساده.

ثامنًا: وقد يبطئ النصر لأن البيئة لا تصلح بعدُ لاستقبال الحق والخير، فيبقى الصراع قائمًا، حتى تتهيأ النفوس لاستقباله ونحو ذلك من الأسباب.

والله حكيم عليم، لا يفعل إلا ما هو عدلٌ وإحسان، وحكمةٌ ورحمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>