والمستأمن الكافر الذي يدخل بلادنا بأمان لتجارة أو للتعرف على الإسلام، فهذا نفسه معصومة.
أما الكافر الحربي الذي بيننا وبينه حرب، فهذا يحل قتله، لأنه محارب لنا.
والنفوس المحترمة قد يكون من الحق أن تقتل وهى محترمة، إذا ارتكبت جرمًا يوجب القتل كالثيب الزاني، وقتل النفس بغير حق، والتارك لدينه ونحوهم.
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال الرسول ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ». متفق عليه (١).
• أقسام الكفار:
الكفار ينقسمون إلى قسمين؛ أهل حرب، وأهل عهد، وأهل العهد ثلاثة أصناف؛ أهل ذمة، وأهل أمان، وأهل هدنة.
الأول: أهل الذمة هم الكفار المقيمون في دار الإسلام، ويقرون في دار الإسلام، إذا دفعوا الجزية، والتزموا أحكام الإسلام.
الثاني: أهل الأمان، وهم الكفار الذين يقدمون إلى بلاد المسلمين من غير استيطان لها بقصد التجارة أو الزيارة ونحو ذلك، فهؤلاء وأمثالهم يعرض عليهم الإسلام فإن أجابوا وإلا وجب ردهم إلى مأمنهم.
الثالث: أهل الهدنة، وهم الكفار الذين في دارهم، وقد عاهدوا المسلمين وصالحوهم على ترك القتال مدة معلومة.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥/ ١٦٧٦).