للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الثاني: أهل العهد]

• أهل العهد ثلاثة أصناف:

أهل الذمة، وأهل الهدنة، وأهل الأمان.

عقد الهدنة هو عقد الإمام أو نائبه على ترك قتال العدو مدة معلومة.

• حكم عقد الهدنة:

عقد الهدنة يجوز بعوض أو بدون عوض، يعقده الإمام أو نائبه عند الحاجة، حيث جاز تأخير الجهاد لعذر كضعف المسلمين، وعقد الهدنة عقد لازم بين الطرفين، ويُسن هذا العقد عند المصلحة أو الحاجة، ولا يعقده إلا الإمام أو نائبه، وتجوز الهدنة عند تكالب الأعداء ونحو ذلك من الأعذار.

• الأحوال التي يجب فيها عقد الهدنة:

يجب عقد الهدنة في حالتين:

الأولى: إذا طلب العدو عقد الهدنة أجبناه، حقنًا للدماء، ورغبة في السلم، كما هادن النبي مشركي قريش، ووأدعهم في صلح الحديبية على ترك القتال عشر سنين: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢)[الأنفال: ٦١ - ٦٢].

الثانية: البدء بالقتال في الأشهر الحرم، ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم ورجب، فنعاهد العدو على ترك القتال في هذه الأشهر، فإن بدأ العدو بالقتال قاتلناه دفاعًا عن أنفسنا وديارنا، وكذا لو دخلت الأشهر الحرام والحرب قائمة ولم يستجب العدو للموادعة نقاتله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

<<  <  ج: ص:  >  >>