للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الثالث: أهل الأمان]

• أهل العهد ثلاثة أصناف:

أهل الذمة، وأهل الهدنة، وأهل الأمان.

الأمان هو تأمين الكافر في دار الإسلام مدة محدودة، وهذا الأمان ليس عقدًا، فالأمان فقط حتى يبيع المستأمن تجارته في بلاد المسلمين ويرجع، أو حتى يشاهد الكافر بلاد المسلمين ويرجع، أو حتى يسمع كلام الله ويرجع.

فعقد الأمان هو تأمين الكفار الذين يقدمون إلى بلاد المسلمين لمدة محدودة من غير استيطان لها بقصد التجارة ونحوها حتى يرجعون إلى بلادهم.

• حكم عقد الأمان:

يجوز تأمين الكافر لمدة محدودة، حتى يبيع تجارته، أو يسمع كلام الله ويرجع ونحو ذلك، من كل مسلم بالغ عاقل مختار، ما لم يُخشى ضرره.

ويصح عقد الأمان من الإمام لجميع المشركين، فإذا أُعطي الكافر العهد، حرم قتله و أسره وأذيته: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)[التوبة: ٦].

• حكم بقاء الكفار في جزيرة العرب:

أولاً: حدود جزيرة العرب غربًا البحر الأحمر، وشرقًا الخليج العربي، وشمالًا نهاية البحر الأحمر من الشمال، وما يساوي نهايته شرقًا من مشارف الشام والعراق، أما العراق وسوريا والأردن فليست منها، وجنوبًا بحر العرب.

ثانيًا: لا يجوز إقرار اليهود والنصارى وسائر الكفار في جزيرة العرب للسكنى، أما على وجه العمل فيجوز للضرورة بشرط أن نأمن شرهم، ولا يوجد غيرهم من المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>