للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإسلام هو:

الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله، ويطلق الإسلام على السلامة يعني أن يسلم الناس من شر الإنسان، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

والسلامة من الإنسان تكون بأمرين:

الأول: سلامة الناس من لسانه.

فلا يسبهم ولا يلعنهم، ولا يغتابهم ولا يسعى بينهم بأي شر، وكف اللسان

من أشد ما يكون على الإنسان، واللسان من أشد الجوارح خطراً على الإنسان؛ لأن الجوارح كلها تكفر اللسان، فاللسان فيه شهوة الكلام، والفرج فيه شهوة النكاح، والبطن فيه شهوة الطعام.

الثاني: سلامة الناس من يده

بأن لا يعتدي عليهم بالضرب أو الجرح أو أخذ أموالهم، ويكف يده عما لا يستحقه.

فإذا اجتمع للإنسان تسليمه قلبه لربه، وسلامة الناس من لسانه ويده فهذا هو المسلم، ومن لم يسلم الناس من لسانه ويده فليس بمسلم، كما قال النبي : «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» متفق عليه (١).

واللسان له عبوديتان:

العبودية الأولى: أن تتكلم مع الله، فالكلام مع الله كأن تقول ربي أغفر لي وارحمني وأهدني ونحو ذلك كما قال آدم وزوجه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].


(١) متفق عليه، البخاري برقم (١٠)، وأخرجه مسلم برقم (٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>