فإذا أحس الخليفة بقرب أجله، وأراد أن يستخلف على الناس، شاور أهل الحِلِّ والعَقد، فإذا وقع رأيه على من يصلح لهذا المنصب، عهد إليه بالخلافة من بعده، سواء كان واحدًا بعينه كما استخلف أبو بكر عمر ﵄ بمشاورة كبار المهاجرين والأنصار، أو كان واحدًا من مجموعة محصورة متكافئة كما عَهِد عمر إلى الستة المبشرين بالجنة أن يختاروا أحدهم، وهم عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وأبو عبيدة، وعبد الرحمن بن عوف ﵃، وقد اختاروا بعد المشاورة عثمان ﵁.