والتَّحميد والتَّكبير ونحوها، بل كلُّ عامل لله تعالى بطاعة فهو ذاكر لله تعالى»، كذا قاله سَعيد بن جُبير ﵁، وغيره من العلماء.
وقال عطاء ﵀: «مجالس الذِّكْر هي مجالس الحَلال والحَرام، كيف تشتري وتبيع وتُصلي وتصوم وتنكح وتُطلّق وتحجّ وأشباه هذا» (١).
وللذِّكْرِ فضائلُ عظيمةٌ قد نصَّ عليها الكتابُ والسُّنَّةُ، مِنْها:
- أنَّ ذكر الله أكبرُ مِنْ كلِّ شيءٍ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥].
- أنَّ الله ﷾ يذكرُ من يذكرهُ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
وفي الحديث: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنا مَعَهُ إِذا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي في مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ» (٢).
- وهو امتثالٌ لأمر الله ﷾: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٢].
- وهو من أسبابِ الفلاح في الدنيا والآخرة: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠].
- والذكر يثقّل ميزان العبد يوم القيامة: «كَلِمَتانِ خَفِيفتانِ عَلَى اللِّسانِ، ثَقِيلتانِ في الميزانِ، حَبِيبتانِ إِلى الرَّحْمَنِ: سُبْحانَ الله الْعَظِيمِ، سُبْحانَ الله وَبِحَمْدِهِ» (٣).
«والحَمْدُ لله تَمْلأُ الميزانَ، وَسُبْحانَ الله والحَمْدُ لله تَمْلآنِ - أَوْ تَمْلأُ - مَا بَيْنَ السَّمواتِ والأَرْضِ» (٤).
(١) «الأذكار» (ص: ٩).(٢) البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥).(٣) البخاري (٦٤٠٦)، ومسلم (٢٦٩٤).(٤) مسلم (٢٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.