= وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٨٥)، وابن خزيمة (٧٢٤)، ومن طريقه المقدسي في «العدة» (١٩) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث. والنسائي في «السنن الكبرى» (١٢٢٥) و (٧٦١٨)، وفي «المجتبى» (١٣٠١) من طريق عمرو بن يزيد البصري. أربعتهم (أحمد، وأبو معمر، وعبد الوارث، وعمرو) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» وذكره ابن أبي حاتم في «العلل» (٢٠٨٢) قال: «سألت أبي عن حديث رواه مالك بن مغول عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ دخل المسجد. الحديث، قال أبي: رواه عبد الوارث عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع عن النبي ﷺ وحديث عبد الوارث أشبه». وقال ابن منده في «التوحيد» (١٩٩): «هذا حديث مشهور عن مالك بن مغول. رواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن مالك، ثم سمعه من مالك، ورواه محمد بن جحادة، عن ابن يزيد، عن أبيه وخالفهما حسين المعلم، وحديث مالك أشبه». قلت: وهذا خلاف ما ذهب إليه أبو حاتم، ولعل كليهما محفوظ، ففي المتون زيادات تجعله حديثين، وكلا الصحابيين كان في القصة أعني بريدة وحنظلة. ويدل على إتقان عبد الله بن بريدة: أنه حفظه عن أبيه، وعن حنظلة عن محجن، فكل صحيح. وهذا ما قاله أبو موسى المديني في «اللطائف من دقائق المعارف» (ص: ٣٢٩): «وأخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن نمير عن مالك، وأخرجه الترمذي، وأبو داود في كتابيهما، ورواه محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، ورواه حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي، عن محجن بن الأدرع، عن النبي ﷺ، وكأنه حديث آخر أخرجه النسائي من هذا الوجه». وللمزيد فليرجع إلى كتابي «إتحاف المسلم بما صح في اسم الله الأعظم» وهو مطبوع من سنين، طبع مكتبة البخاري.