للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من القرآن، فلما مات وُضع على سريره ليغسل، فجعل يُشير بأصبعه يُحرّكها بالتَّسبيح (١).

وقيل لعُمير بن هانئ: ما نرى لسانك يفترُ، فكم تُسبِّحُ كلَّ يوم؟ قال: مئة ألف تسبيحة، إلا أن تُخطئ الأصابع، يعني أنه يَعُدُّ ذلك بأصابعه (٢).

وكان عامَّةُ كلام ابن سيرين: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده.

و «كلَّما قويت المعرفةُ، صار الذِّكْر يجري على لسان الذاكر من غير كُلفة، حتى كان بعضهم يجري على لسانه في منامه: الله الله، ولهذا يُلهم أهلُ الجنة التَّسبيح، كما يُلهمون النفس» (٣).

فهذا حال السلف مع الذِّكْر؛ لذلك أبقى الله ذكرهم بالخير والثناء جيلًا بعد جيل.

«وأفضل الذِّكْر وأنفعه ما واطأ فيه القلبُ اللسانَ، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذاكرُ معانيَهُ ومقاصِدَهُ» (٤).

و «لا ريب أنَّ الأذكار والدعوات من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقيف والاتّباع، لا على الهوى والابتداع، فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحرّاه المتحرّي من الذِّكْر والدعاء، وسالكها على سبيل أمان وسلامة، وما سواها من الأذكار قد يكون محرَّمًا، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون فيه شرك ممَّا لا يهتدي إليه أكثرُ الناس» (٥).

فالمشروع للمسلم هو أن يذكر الله بما شرع، وأن يدعو بالأدعية المأثورة،


(١) «الحلية» (٥/ ٢١٠).
(٢) «الحلية» (٥/ ١٥٧).
(٣) «جامع العلوم والحكم» (٢/ ٥١٦ - ٥١٧).
(٤) «الفوائد» (ص: ٢٧٩).
(٥) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٢/ ٥١٠، ٥١١).

<<  <   >  >>