بها، أنه يجب نصف الصداق إذا طلقت قبل الدخول (١).
النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف بين العلماء في أنه لا خيار في عقد النكاح.
[[٤ - ٢٤] تعيين الزوجين عند عقد النكاح]
اشتراط تعيين الزوجين في عقد النكاح مما اتفق الفقهاء عليه، فلا يعقد النكاح على مبهمة؛ كأن يقول الرجل: زوجني إحدى ابنتيك، ونحو ذلك، فلا بد أن يُسمَّى كل من الزوجين بما يدل عليه.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن العربي (٥٤٦ هـ) حيث قال: "إن العلماء، وإن كانوا قد اختلفوا في جواز البيع إذا قال: بعتك أحد عبديّ هذين بثمن كذا؛ فإنهم اتفقوا على أن ذلك لا يجوز في النكاح؛ لأنه خيار، ولا شيء من الخيار يلصق بالنكاح" (٢).
٢ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "إذا اختلف الفقهاء في تعيين المعقود عليه في البيع، فإنهم اتفقوا على أن ذلك لا يجوز في النكاح" (٣).
٣ - المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث قال: "وشروطه خمسة: أحدها: تعيين الزوجين. . . بلا نزاع في ذلك في الجملة" (٤).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره علماء المالكية، والمرداوي من الحنابلة من الاتفاق على أنه يشترط تعيين الزوجين في عقد النكاح وافق عليه الحنفية (٥)، والشافعية (٦).
• مستند الاتفاق:
١ - أن عدم تعيين الزوجين في عقد النكاح فيه خيار، وشيء من الخيار لا يصح في عقد النكاح (٧).
٢ - أن الرضا لا يتحقق بالمجهول؛ فلا بد من التعيين (٨).
(١) "الذخيرة" (٤/ ٤٠٢)، و"الحاوي" (١١/ ٢٢١)، و"المغني" (٩/ ٤٦٤).
(٢) "أحكام القرآن" (٣/ ٤٩٨).
(٣) "الجامع لأحكام القرآن" (١٣/ ٢٥١).
(٤) "الإنصاف" (٨/ ٥١).
(٥) "الاختيار" (٣/ ٩٣)، و"فتح القدير" (٣/ ١٩٢).
(٦) "العزيز شرح الوجيز" (٧/ ٥١٣)، و"روضة الطالبين" (٦/ ٣٦).
(٧) "الجامع لأحكام القرآن" (١٣/ ٢٥١).
(٨) "الاختيار" (٣/ ٩٣).