٥ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "أجمع العلماء على أن السلطان ولي من لا ولي له" (١).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن السلطان يكون وليًّا إذا لم يكن للمرأة ولي، وافق عليه الشافعية (٢).
• مستند الإجماع:
١ - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" (٣).
٢ - عن أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- أنها كانت بأرض الحبشة، فمات عنها زوجها عبيد اللَّه بن جحش، فزوجها النجاشي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤).
• وجه الدلالة: في هذين الحديثين ثبتت ولاية السلطان ولاية عامة، في الأموال وغيرها، فكانت له الولاية في النكاح كالأب (٥).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن السلطان يكون وليًّا إذا لم يكن للمرأة ولي؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٢٤ - ٤٤] ولي الأَمَة سيدها:
ولي الأمة سيدها، فله أن يزوجها بلا إذنها، كبيرة كانت أو صغيرة، وليس لها أن تتزوج بلا إذن سيدها، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "ألا ترى إلى إجماعهم على أن الأمة يزوجها سيدها بغير إذنها" (٦). وكذا قال في الاستذكار (٧).
٢ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: "لا يجوز نكاح مملوك بغير إذن مولاه، . . . فإن كان أمة فلا يجوز نكاحها بغير إذن سيدها، بلا خلاف" (٨).
٣ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "الأمة لا ولاية لأبيها عليها، وإنما وليها سيدها،
(١) "عمدة القاري" (٢٠/ ١٢٧).
(٢) "البيان" (٩/ ١٧٦)، و"روضة الطالبين" (٦/ ٦٣).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) "المغني" (٩/ ٣٦١)
(٦) "التمهيد" (٣/ ٥٦).
(٧) "الاستذكار" (٦/ ٦٧).
(٨) "بدائع الصنائع" (٣/ ٣٣١).