[[٦ - ٣٣٠] صحة الرجعة بالقول]
إذا قال الزوج لامرأته: قد راجعتك، أو قال لأجنبي: قد راجعت امرأتي؛ فإن الرجعة تصح، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
١ - القاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ) حيث قال: "لا خلاف أنها تصح بالقول" (١).
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "ولا خلاف أن الرجعة بالكلام رجعة" (٢).
٣ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "فأما القول فتحصل به الرجعة، بغير خلاف" (٣).
٤ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "ولا خلاف في صحة الارتجاع بالقول" (٤).
٥ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "واتفقوا على الرجعة بالقول" (٥).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الجمهور من الاتفاق على أن الرجعة تصح بالقول، وافق عليه الحنفية (٦)، والشافعية (٧). وهو قول جابر بن زيد، وأبي قلابة، والليث بن سعد (٨).
• مستند الاتفاق: قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: ٢٣١].
• وجه الدلالة: المعروف ما عرف به ما في نفس الممسك الرادّ، ولا يعرف ذلك إلا بالكلام، فإذا قال الزوج: قد راجعت امرأتي، فقد أمسك بالمعروف (٩).
النتيجة: صحة ما ذُكر من الاتفاق على أن الرجعة بالقول صحيحة؛ ولا مخالف في ذلك (١٠).
(١) "المعونة" (٢/ ٦٢٤).
(٢) "المحلى" (١٠/ ١٩).
(٣) "المغني" (١٠/ ٥٦٠).
(٤) "الجامع لأحكام القرآن" (٣/ ١١٣).
(٥) "سبل السلام" (٣/ ٣٤٨).
(٦) "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٩٢)، "الهداية" (١/ ٢٨٤).
(٧) "الحاوي" (١٣/ ١٩٣)، "الوسيط" (٥/ ٤٦٠).
(٨) "المحلى" (١٠/ ١٩).
(٩) "المحلى" (١٠/ ١٩).
(١٠) لا خلاف بين العلماء في صحة الرجعة بالقول، واختلفوا فيما إذا راجع بالفعل دون القول: فقد ذهب الحنفية، والحنابلة في المذهب: إلى صحة الرجعة بالقول، أو بالفعل؛ كالوطء، والقبلة، =