أرسل إليها بثلاث تطليقات، قالت: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة، فإذا لم تكن له عليها رجعة؛ فلا نفقة ولا سكنى" (١).
٣ - أن ملك النكاح قائم، فكان الحال بعد الطلاق كالحال قبله (٢).
٤ - أنها زوجة يلحقها طلاق زوجها، وهي في العدة، وظهاره، وإيلاؤه، فوجبت لها النفقة والسكنى (٣).
النتيجة: تحقق الإجماع على وجوب النفقة والسكنى للمطلقة طلاقًا رجعيًّا، وذلك لعدم وجود مخالف.
[[٢٠ - ٣٤٤] لا حد على الزوج في وطئه لزوجته الرجعية]
إذا وطئ رجل امرأته المطلقة دون الثلاث، وهي في عدتها من ذلك الطلاق، فلا حد عليه، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "ولا خلاف في أنه لا حد عليه بالوطء، ولا ينبغي أن يلزمه مهر، سواء راجع أم لم يراجع" (٤).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في عدم وجوب الحد على الزوج في وطئه لزوجته الرجعية، وافق عليه الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، وابن حزم (٨).
• مستند نفي الخلاف:
١ - أن الرجعية زوجة، يرث أحدهما صاحبه إن مات الآخر في العدة (٩).
٢ - أنه وطئ زوجته التى يلحقها طلاقه، وظهاره، وإيلاؤه، فلا حد عليه بوطئها (١٠).
(١) أخرجه الإمام أحمد (٢٧١٠٠) (٤٥/ ٥٣). قال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند: حديث صحيح بطرقه.
(٢) "بدائع الصنائع" (٤/ ٤٦٤).
(٣) "المغني" (١١/ ٤٠٤).
(٤) "المغني" (١٠/ ٥٥٤).
(٥) "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٩٣)، "فتح القدير" (٤/ ١٧٥).
(٦) "التاج والإكليل" (٥/ ٤٠٩)، "حاشية الدسوقي" (٢/ ٦٦٤).
(٧) "الأم" (٥/ ٣٥٣)، "الحاوي" (١٣/ ١٩٧).
(٨) "المحلى" (١٠/ ١٦).
(٩) "المغني" (١٠/ ٥٥٤)، "الحاوي" (١٣/ ١٩٧).
(١٠) "المغني" (١٠/ ٥٥٤).