اختيار (١)، مما يدل على عدم اعتبار رضى المرأة.
٣ - أن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية، فلم يعتبر رضاها في ذلك، كالتي في صلب النكاح (٢).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الرجعة تصح، وإن كرهت المرأة، وأنه لا يشترط رضاها في ذلك؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[[٨ - ٣٣٢] الرجعة تصح بلا علم المرأة]
إذا أراد الزوج مراجعة امرأته؛ فإنه لا يشترط علمها بالرجعة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "أجمعوا على أن الرجعة صحيحة، وإن لم تعلم بها المرأة" (٣).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وجملته أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي، ولا صداق، ولا رضى المرأة، ولا علمها، بإجماع أهل العلم" (٤).
٣ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "إجماع العلماء على أن الرجعة صحيحة، وإن لم تعلم بها المرأة" (٥).
٤ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "الرجعة لا تفتقر إلى ولي، ولا صداق، ولا رضى المرأة، ولا علمها، إجماعًا" (٦).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أنه لا يشترط علم المرأة بالرجعة، وافق عليه الحنفية (٧)، والشافعية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - الرجعية في أحكام الزوجات، والرجعة إمساك لها، واستبقاء لنكاحها، ولهذا سمى اللَّه -عز وجل- الرجعة إمساكًا، وتركها فراقًا وسراحًا؛ فقال: {فَإِذَا
(١) "المغني" (١٠/ ٥٥٣).(٢) "المغني" (١٠/ ٥٥٣)، "البيان" (١٠/ ٢٤٧).(٣) "بداية المجتهد" (٢/ ١٤٦).(٤) "المغني" (١٠/ ٥٥٨).(٥) "سبل السلام" (٣/ ٣٤٨).(٦) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٦٠٥).(٧) "المبسوط" (٦/ ٢٣)، "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٩١).(٨) "الأم" (٥/ ٣٥٣)، "البيان" (١٠/ ٢٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.