مراجعتها -أحبت أم كرهت- بلا صداق، ولا ولي، ولكن بإشهاد فقط، وهذا ما لا خلاف فيه" (١).
٣ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وجملته أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي، ولا صداق، ولا رضى المرأة، ولا علمها، بإجماع أهل العلم" (٢).
٤ - الزركشي (٧٧٢ هـ) حيث قال: "لا يشترط في الرجعة ولي، ولا صداق، وهو إجماع والحمد للَّه" (٣).
٤ - البهوتي (١٠٥١ هـ) حيث قال: "وليس من شرط الرجعة الإشهاد، وكذا لا تفتقر إلى ولي، ولا صداق، ولا رضى المرأة، ولا علمها إجماعًا" (٤).
٥ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "وقد أجمع العلماء على أن الزوج يملك رجعة زوجته في الطلاق الرجعي، ما دامت في العدة، من غير اعتبار رضاها، ورضى وليها" (٥).
٦ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) فذكره بنحو ما قال البهوتي (٦).
• الموافقون على الإجماع: ما ذُكر من الإجماع على أنه لا يعتبر رضى ولي المرأة في رجعتها، وأن الرجعة لا تفتقر إلى ولي، وافق عليه الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: ٢٢٨].
• وجه الدلالة: جعل اللَّه -عز وجل- الحق في الرجعة للزوج، ولو افتقرت الرجعة لرضى الزوجة، أو لرضى وليها؛ لكان الحق مشتركا بين الزوج والزوجة والولي (١٠).
(١) "المحلى" (١٠/ ٢٥).
(٢) "المغني" (١٠/ ٥٥٨).
(٣) "شرح الزركشي على الخرقي" (٣/ ٣٩٢).
(٤) "شرح منتهى الإرادات" (٣/ ١٤٨).
(٥) "سبل السلام" (٣/ ٣٤٧).
(٦) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٦٠٥).
(٧) "المبسوط" (٦/ ١٩)، "فتح القدير" (٤/ ١٥٨).
(٨) "الكافي" لابن عبد البر (ص ٢٩١)، "مواهب الجليل" (٥/ ٤٠٢).
(٩) "مغني المحتاج" (٥/ ٥)، "نهاية المحتاج" (٧/ ٥٩).
(١٠) "المبسوط" (٦/ ١٩)، "المغني" (١٠/ ٥٥٣)، "البيان" (١٠/ ٢٤٧).