الموصى له ما كان على ملك الموصي عند موته) (١).
قال القرافي: (إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، فهي لورثة الموصى له، علم بها أم لا. . . لأن الوصية إنما تعتبر عند الموت) (٢).
قال ابن مفلح: (والوصية بالمال هي التبرع به بعد الموت) (٣).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (الوصية: التبرع بالمال بعد الموت بخلاف الهبة) (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: لأن موت الموصي وقت لزوم الوصية، واستحقاقها فتعلقت الوصية به (٥).
الثاني: ولأن الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت وحكمه يثبت بعد الموت، وليست بتمليك للحال ليعتبر كونه وارثا وقت وجودها (٦).
النتيجة: صحة الإجماع في أنه ينبغي اعتبار حال الموصى له بيوم موت الموصي.
[[١٨٠ - ٣٩] جواز الوصية بلفظ الولد وتشمل الجنسين]
• المراد بالمسألة: إذا أوصى لولده أو ولد فلان، فإن الوصية تشمل الذكور والإناث والخناثى بالسوية.
• من نقل الإجماع: الكاساني (٥٨٧ هـ) قال: ولو أوصى لولد فلان، فالذكر فيه والأنثى سواء في قولهم جميعًا (٧).
(١) بدائع الصنائع، ٧/ ٣٣٣.
(٢) الذخيرة ٧/ ١٣٦.
(٣) المبدع في شرح المقنع، ٦/ ٤.
(٤) حاشية الروض المربع، ٦/ ٤٠.
(٥) المهذب (٢/ ٤٥١) بتصرف.
(٦) الهداية (٤/ ٥٣٩)، وبدائع الصنائع (١٠/ ٤٩٢).
(٧) بدائع الصنائع، ٧/ ٣٤٥.