• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [الثانية: أن يردها بعد الموت وقبل القبول، فيصح الرد، وتبطل الوصية، لا نعلم فيه خلافًا] (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤).
قال العمراني: (إذا ردّ بعد موت الموصي، وقبل القبول، فيصح الرد، لأنه قد ملك الموصى به، واستقر ملكه عليه) (٥).
قال الموصلي: (وإذا قبل الموصى له الوصية ثم ردها في وجه الموصي فهو رد) (٦).
قال البهوتي: (. . . أو رد الموصى له الوصية بعد موته أي الموصى بطلت الوصية، لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه) (٧).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أنه إسقاط حق في حال يملك قبوله وأخذه، فأشبه عفو الشفيع عن الشفعة بعد البيع (٨).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الوصية تبطل إذا ردها الموصى له ولو بعد وفاة الموصي.
[[١٩٢ - ٥١] لا يحل للورثة انتزاع الوصية من الموصى له]
• المراد بالمسألة: إذا قبل الموصى له الوصية قبل موت الموصي أو بعد موته، وقبضها جرت عليها أحكام الوصية الصحيحة، فلا يحل للورثة ولا
(١) المغني (٨/ ٤١٥).(٢) الهداية (٤/ ٥٨٤)، وبدائع الصنائع (١٠/ ٤٧٩)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (١٠/ ٣٤٩).(٣) المهذب (١/ ٤٥٢)، وأسنى المطالب (٦/ ١٠٠)، وتحفة المحتاج (٣/ ٨٠).(٤) الكافي (ص ٥٣٣).(٥) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (٨/ ١٧٣).(٦) الاختيار لتعليل المختار، (٥/ ٦٦).(٧) كشاف القناع، (٤/ ٢٩٠).(٨) المبسوط (٢٨/ ٤٧)، والمغني (٨/ ٤١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.