التَّقْدِير فلنولينك قبْلَة ترضاها فَلَا تكونن من الممترين وَالْخطاب فِي الْآيَتَيْنِ للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمرَاد بِهِ غَيره
٦٢ - قَوْله {قل إِن الْهدى هدى الله} فِي هَذِه السُّورَة وَفِي الْبَقَرَة {قل إِن هدى الله هُوَ الْهدى} لِأَن الْهدى فِي هَذِه السُّورَة هُوَ الدّين وَقد تقدم فِي قَوْله {لمن تبع دينكُمْ} وَهدى الله الْإِسْلَام فَكَأَنَّهُ قَالَ بعد قَوْلهم {وَلَا تؤمنوا إِلَّا لمن تبع دينكُمْ} قل إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام كَمَا سبق فِي أول السُّورَة
وَالَّذِي فِي الْبَقَرَة مَعْنَاهُ الْقبْلَة لِأَن الْآيَة نزلت فِي تَحْويل الْقبْلَة وَتَقْدِيره قل إِن قبْلَة الله هِيَ الْكَعْبَة
٦٣ - قَوْله {من آمن تَبْغُونَهَا عوجا} لَيْسَ هَهُنَا بِهِ وَلَا وَاو الْعَطف وَفِي الْأَعْرَاف {من آمن بِهِ وتبغونها} بِزِيَادَة بِهِ وواو الْعَطف لِأَن الْقيَاس آمن بِهِ كَمَا فِي الْأَعْرَاف لَكِنَّهَا حذفت فِي هَذِه
السُّورَة مُوَافقَة لقَوْله {وَمن كفر} فَإِن الْقيَاس فِيهِ أَيْضا كفر بِهِ وَقَوله {تَبْغُونَهَا عوجا} هَهُنَا حَال وَالْوَاو لَا تزداد مَعَ الْفِعْل إِذا وَقع حَالا نَحْو قَوْله {وَلَا تمنن تستكثر} و {دَابَّة الأَرْض تَأْكُل منسأته} وَغير ذَلِك وَفِي الْأَعْرَاف عطف على الْحَال وَالْحَال قَوْله {توعدون} و {تصدُّونَ} عطف عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ {تَبْغُونَهَا عوجا}
٦٤ - قَوْله {وَمَا جعله الله إِلَّا بشرى لكم ولتطمئن قُلُوبكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْر إِلَّا من عِنْد الله الْعَزِيز الْحَكِيم} هَهُنَا بِإِثْبَات {لكم} وَتَأْخِير {بِهِ} وَحذف {إِن الله} وَفِي الْأَنْفَال ١٠ بِحَذْف لكم وَتَقْدِيم بِهِ وَإِثْبَات إِن الله لِأَن الْبُشْرَى هُنَا للمخاطبين فَبين وَقَالَ لكم وَفِي الْأَنْفَال قد تقدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.