قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَالله إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا» , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتْي، وَعَادَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ الله فِي النَّارِ».
زَادَ صَالِحٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: «عَلَى وَجْهِهِ».
وقَالَ أَيْضًا (١): عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ هَذَا، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي (٢).
[١٧]- (٣٩١) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ الله عَزَّ وَجَلَّ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا الله عَزَّ وَجَلَّ فِي ذِمَّتِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: الذَّبَائِحِ (؟) , وَفِي الْجِهَادِ (؟) , وفِي بَابِ فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ (٣٩١).
بَابُ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ، وأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ وَخَيْرٌ
وَمَنْ سَمَّى اعْتِقَادَ الْقَلْبِ عَمَلَا، ومَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ، لِقَوْلِه تَبَارَكَ وتَعَالَى {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.
(١) القائل هو إبراهيم الراوي عن صالح بن كيسان.(٢) تكملته في الصحيح: ثُمَّ قَالَ: " أَقْبِلْ أَيْ سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.