قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَإِذا لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا}، «فَيَشْفَعُ النَّبِيُّون وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جل جلاله: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا».
زَادَ جَابِرٌ: «كَأَنَّهُمْ الثَّعَارِيرُ (١)»، قُلْتُ: مَا الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ.
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيُلْقَوْنَ [فِي نَهَرٍ] بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالَ لَهُ [مَاءُ] الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ» قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فِي حَاشِيَتِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَنْبِ الصَّخْرَةِ وَإِلَى جَنْبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ».
زَادَ يَحْيَى (٢): «أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً»، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِمُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالَ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ».
[٤٢]- (٧٤٤٠) خ (٣) وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُوالْبَشَرِ خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ».
(١) هامش الأصل: عياض: التغارير بعين مهملة وراءين مهملتين فسرها في الحديث بالضغابيس ...(٢) أيْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَعِيدٍ.(٣) هكذا قَالَ البُخَارِيُّ، ولم يذكر من حدثه، وقد رواه مُختصَرًا بإسناده ح٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.