قُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ، وقَالَ الْزُهْرِيّ فِي حَدِيثِهِ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: «هَلُمَّ».
وقَالَ قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ: قَالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ» وقَالَ مُحَمَّدٌ: «بِكَتِفٍ».
«أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَن تَضِلُّوا بَعْدَهُ أبدًا».
قَالَ الْزُهْرِيّ: قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَبَه الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ، فَحَسْبُنَا كِتَابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، واخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ واخْتَصَمُوا، فمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ.
قَالَ قَبِيصَةُ: فقَالَوا: هَجَر رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ , قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: اسْتَفْهِمُوهُ، وقَالَ قُتَيْبَةُ: فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَنْهُ.
قَالَ الْزُهْرِيّ: فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: «قُومُوا عَنِّي».
قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ.
وقَالَ قَبِيصَةُ: قَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ».
فَأَمَرَهُمْ، قَالَ قبيصة فِي حَدِيثِهِ: وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ».
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالثَّالِثَةُ إِمَّا سَكَتَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا ونَسِيتُهَا.
قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.