بَاب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ
[٥٩٤]- (١٢٩٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَ (٤٢٦٣) قُتَيْبة، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تقول: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ بشَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رَسُولَ الله، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ, فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ, قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاه فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ, وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ, قَالَ فَأَمَرَهُ أَيْضًا فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَالله لَقَدْ غَلَبْنَنَا, فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اُحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنْ التُّرَابِ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ, فَوَالله مَا أَنْتَ تَفْعَلُ.
- زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: مَا أَمَرَكَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَنَاءِ.
وَخَرَّجَهُ في: غزوة مؤتة (٤٢٦٣)، وفِي بَابِ ما ينهى من النوح (١٣٠٥).
بَاب مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ
خ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: الْجَزَعُ الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالظَّنُّ السَّيِّئُ, وَقَالَ يَعْقُوبُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.