قَالَ جَابِرٌ (٣٠٠٨): لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ له ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ الله بْنِ أبِي يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ.
خرج الأول فِي بَابِ لبس القميص (٥٧٩٥) , وخرج الثاني فِي بَابِ الكسوة للأسرى (٣٠٠٨) , وفِي بَابِ هل يخرج الميت من القبر لعلة (١٣٥٠).
بَاب الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالْزُهْرِيّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَقَتَادَةُ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ ثُمَّ بِالدَّيْنِ ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ، وَقَالَ سُفْيَانُ: أَجْرُ الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ مِنْ الْكَفَنِ.
[٥٧٩]- (٤٠٤٧) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَغِي وَجْهَ الله، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى الله، وَمِنَا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ يَتْرُكْ إِلَا نَمِرَةً، كُنَا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا، أَوْ قَالَ: أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيهِ مِنْ الْإِذْخِرِ»، وَمِنَا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا.
[٥٨٠]- (٤٠٤٥) خ نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.