قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فلَمْ يَمْكُثْ إِلَا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ مِنْ بَرَاءَة {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} إِلَى {وَهُمْ فَاسِقُونَ}.
قَالَ عمر: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالله وَرَسُولُهُ أَعْلَم.
وَخَرَّجَهُ في: باب لبس القميص (٥٧٩٦) , وفِي بَابِ قوله عَزَّ وَجَلَّ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} الآية (٤٦٧٠, ٤٦٧١) , وفِي بَابِ قوله عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} الآية (٤٦٧٢) , وفِي بَابِ ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين (١٣٦٦).
[٥٧٨]- (٥٧٩٥) وَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد (١)، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْروٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، قَالَ: أَتَى النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الله بْنَ أبِي بَعْدَ مَا أُدْخِلَ قبره، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ووَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَالله أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا.
قَالَ سُفْيَانُ (١٣٥٠): وَقَالَ أَبُوهَارُونَ: وَكَانَ عَلَى النبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ الله: يَا رَسُولَ الله أَلْبِسْ أبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْبَسَ عَبْدَ الله قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ.
(١) هكذا وقع في رواية أبِي زيد المروزي: عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد، ولغيره: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، وكلاهما يحتمل الصحة (المشارق ٢/ ٢٠٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.