الظِّهَارُ
بَاب قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} إلَى قَوْلِهِ {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا}.
وَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ, فَقَالَ: نَحْوَ ظِهَارِ الْحُرِّ.
قَالَ مَالِكٌ: وَصِيَامُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ, وَقَالَ الْحَسَنُ (١): ظِهَارُ الْعَبْدِ والْحُرِّ مِنْ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ سَوَاءٌ, وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ, إِنَّمَا الظِّهَارُ مِنْ النِّسَاءِ, وَفِي العزيمة (٢) لِمَا قَالَوا أَيْ فِيمَا قَالَوا, وَفِي بَعْضِ (٣) مَا قَالَوا, وَهَذَا أَوْلَى, لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمُنْكَرِ والزُّورِ.
بَاب اللِّعَانِ
وَقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} الآية.
فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ, لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَازَ الْإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ, وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}.
(١) كذا ثبت في النسخة لم ينسبه، ولِلأَكْثَرِ: قَالَ الْحَسَن بْن الْحُرّ، وَفِي رِوَايَة أبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِي: الْحَسَن بْن حَيّ.(٢) كذا في الأصل مجودا، ولم يذكره الحافظ، ولغيره: وَفِي الْعَرَبِيَّة.(٣) كذا في رِوَايَة الأَصِيلِيّ ووافقه الْكُشْمِيهَنِيّ، وللباقين: وَفِي نَقْضِ مَا قَالَوا، قَالَ الْحَافِظُ: وهو أَصَحّ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَأْتِي بِفِعْلٍ يَنْقُضُ قَوْله الأَوَّل أهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.