* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَفِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الفَوَائِدِ:
١ - تَعْظِيمُ الدُّعَاءِ بِمَكَّةَ عِنْدَ الكُفَّارِ، وَمَا ازْدَادَتْ عِنْدَ المُسْلِمِينَ إِلَّا تَعْظِيمًا.
٢ - وَفِيهِ مَعْرِفَةُ الكُفَّارِ بِصِدْقِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِخَوْفِهِمْ مِنْ دُعَائِهِ، وَلَكِنْ حَمَلَهُمُ الحَسَدُ عَلَى تَرْكِ الِانْقِيَادِ لَهُ.
٣ - وَفِيهِ حِلْمُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَمَّنْ آذَاهُ، فَفِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ في مَسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ في هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ ابنَ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: لَمْ أَرَهُ دَعَا عَلَيْهِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ (١)، وَإِنَّمَا اسْتَحَقُّوا الدُّعَاءَ حِينَئِذٍ لِمَا أقْدَمُوا عَلَيْهِ مِنَ الِاسْتِخْفَافِ بِهِ حَالَ عِبَادَةِ رَبِّهِ.
٤ - وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ ثَلَاثًا.
٥ - وَفِيهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ، لَكِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَحَلُّهُ مَا إِذَا كَانَ كَافِرًا، فَأَمَّا المُسْلِمُ فَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِغْفَارُ لَهُ، والدُّعَاءُ، وَالتَّوْبَةُ.
٦ - وَفِيهِ قُوَّةُ نَفْسِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ مِنْ صِغَرِهَا، لِشَرَفِهَا في قَوْمِهَا ونَفْسِهَا، لِكَوْنِهَا صَرَّحَتْ بِشَتْمِهِمْ، وَهُمْ رُؤُوسُ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهَا كَمَا وَرَدَ في بَعْضِ الرِّوَايَاتِ.
٧ - وَفِيهِ أَنَّ المُبَاشَرَةَ آكَدُ مِنَ السَّبَبِ، والإِعَانَةِ لِقَوْلهِ في عُقْبَةَ: "أشْقَى
(١) أخرجه الطيالسي في مسنده - رقم الحديث (٣٢٣) - وإسناده صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.