عَلَيَّ، فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: إِنَّ هَذَا لَكَلَامٌ حَسَنٌ، وَالذِي مَعِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، قُرْآنٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ، هُوَ هُدًى وَنُورٌ، فتَلَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- القُرْآنَ، وَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لقوْلٌ حَسَنٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قتَلَتْهُ الخَزْرَجُ، فَكَانَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ يَقُولُونَ: إِنَّا لَنرَاهُ قَدْ قُتِلَ وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَكَانَ قَتْلُهُ قَبْلَ يَوْمِ بُعَاثٍ (١).
قَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ: أَنَا شَاكٌّ فِي إِسْلَامِ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتِ كَمَا شَكَّ فِيهِ غَيْرِي مِمَّنْ أَلَّفَ فِي هَذَا الشَّأْنِ قَبْلِي (٢).
وَقَالَ الحَافِظُ فِي الإصَابَةِ: فَإِنْ صَحَّ مَا قَالُوا -أَنَّهُ أَسْلَمَ- لَمْ يُعَدَّ فِي الصَّحَابَةِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُؤْمِنًا (٣).
* ضِمَادُ بنُ ثَعْلَبَةَ:
وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ (٤) مِنْ اليَمَنِ، كَانَ صَدِيقًا لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي
= يُنافي كونَهُ نبيًا، لأنَّ الرُّسُلَ كَانَتْ تُبْعَثُ في أَحْسَابِ قَومِهَا، ولهذا كَانَ جمهورُ السَّلَفِ على أنَّه لم يكنْ نبيًا.(١) يَومُ بُعَاث: بضم الباء هو يومٌ مَشْهورٌ كَانَ فيهِ حَرْبٌ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ -وبُعَاثٌ اسْمُ حِصْنٍ للأوْسِ. انظر النهاية (١/ ١٣٨) - وسَيَأْتِي ذِكْرُ تَفْصِيلِ هذهِ الوَقْعَةِ.انظر تفاصيل لقاء الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بسويد بن الصامت في: سِيرَةِ ابنِ هِشَامٍ (٢/ ٣٩) - البِدايَةِ والنِّهَايَةِ (٣/ ١٥٨) - دَلائِلِ النُّبُوَّةِ للبيهقي (٢/ ٤١٩) - الرَّوْضِ الأنُفِ (٢/ ٢٤١).(٢) انظر الاستيعابَ (٢/ ٢٣٦).(٣) انظر الإصابةَ (٣/ ٢٤٧).(٤) قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِي في شَرْحِ مُسْلِمٍ (٢/ ١٩٤): شَنُوءَةُ: هي قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ، سُمُّوا بِذَلِكَ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.