وَمَنْ يَكُ جَمْعُ المَالِ مَبْلَغَ عِلْمِهِ ... فَمَا قَلْبُهُ إِلا مَرِيضًا بِدَائِهِ
فَدَعْهَا فإِنَّ الزُّهْدَ فِيهَا مُحَتَّمٌ ... وَإِنْ لَمْ يَقُمْ جُلُّ الوَرَى بِأدَائِهِ
وَمَن لَم يَذَرْهَا زَاهِدًا في حَيَاتِهِ ... سَتَزْهَدُ فِيهِ النَّاسُ بَعْدَ فَنَائِهِ
فَتَتْرُكُهُ يَومًا صَرِيعًا بِقَبْرِهِ ... رَهِينًا أَسِيرًا آيِسًا مِنْ وَرَائِهِ
وَيَنْسَاهُ أَهْلُوهُ المُفَدَّي لَدَيهِمُ ... وَتَكْسُوهُ ثَوبَ الرُّخْصِ بَعْدَ غَلائِهِ
وَيَنْتَهِبُ الوُرَّاثُ أَمْوَالَهُ التي ... على جَمْعِهَا قاسَى عَظِيمَ شَقَائِهِ
وَتُسْكِنهُ بَعْدَ الشَّوَاهِقِ حُفْرةٌ ... تَضِيقُ بِهِ بَعْدَ اتِّسَاعِ فَضَائِهِ
يُقِيمُ بِهَا طُولَ الزَّمانِ وَمَا لَهُ ... أَنيسٌ سوى دُودٍ سَعى في حَشائِهِ ...
فَوَاهًا لَهَا مِن غُربةٍ ثم كُرْبَةٍ ... ومِن تُربَةٍ تَحْوِي الفَتَى لِبَلائِهِ
وَمِن بَعدِ ذا يَومُ الحِسَابِ وَهولُه ... فَيُجزَى بِهِ الإِنسانُ أَوفَى جَزائِهِ
وَلاَ تَنْسَ ذِكرَ الموتِ فالموتُ غائبٌ ... وَلا بُدَّ يَومًا لِلْفَتَى مِن لِقَائِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.