وَتَظَلُ وَارِدَةً لأَنْهَارِ بِهَا ... حَتَّى تَعُودَ لذَلِكَ الجُثْمَانِ ...
لَكِنَّ أَرْوَاحَ الذِينَ اسْتُشْهِدُوا ... في جَوفِ طَيرٍ أَخْضَر رَيَّانِ
فلَهُمْ بِذَاكَ مَزِيَّةٌ في عَيشِهِم ... وَنَعيمُهُم لِلرُّوحِ والأبْدَانِ
بَذَلُوا الجُسُومَ لِربِهم فأَعَاضَهُمْ ... أجْسَامَ تِلكَ الطيرِ بالإِحْسَانِ
وَلَهَا قَنَادِيلُ إليهَا تَنْتَهِي ... مَأوًى لَهَا كَمَساكِنِ الإِنْسَانِ
فالرُوحُ بَعدَ الموتِ أَكْمَلُ حالَةً ... مِنْهَا بهذِي الدَارِ في جُثْمَانِ
وَعَذَابُ أَشقَاهَا أَشَدُّ مِن الذِي ... قَد عَايَنَتْ أَبْصَارُنَا بِعيَانِ
انْتَهَى
نظم في البعث بعد الموت والجزاء
وإنَّ نَفْخَةَ إسْرافِيلَ ثانِيةً ... في الصُورِ حَقًّا فَيَحْيَا كُلُّ مَن قُبِرَا
كما بَدَا خَلْقَهُم رَبي يُعِيدُهُمُ ... سبحانَ من أنَشْأَ الأرواحَ والصُوَرا
حتى إذا مَا دَعَا لِلْجَمْع صَارِخُهُ ... وَكُلُّ مَيتٍ مِن الأمواتِ قَد نُشِرَا
قَالَ الإِِلهُ: قِفْوهُمْ لِلسُؤَال لِكَي ... يَقْتَصَّ مَظلُوُمُهُم مِمَّنْ لَهُ قَهَرا
فَيُوقَفُونَ أُلُوفًا مِن سِنِينهِمُ ... والشمسُ دَانِيةٌ وَالرشحُ قَدْ كَثُرا
وجاءَ رَبُّكَ والأملاكُ قَاطِبةٌ ... لَهُم صُفُوفُ أَحَاطَتْ بالوَرَى زُمَرا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.