قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ في ذِكْرِ بَعْضِ أهْوَالِ يَومِ القِيَامَةِ
وَتُحَدِّثُ الأرضُ التِي كُنَّا بهَا ... أَخْبَارَهَا في الحَشْرِ للِرَّحْمَانِ
وتَظلُّ تَشْهَدُ وهْيَ عَدْلٌ بالذي ... مِن فَوقِها قد أحَدَثَ الثَّقلانِ
وتُمَدُّ أيضًا مِثْلَ مَدِّ أدِيمِنَا ... مِن غيرِ أودِيةٍ ولا كُثْبَانِ
وتَقِيءُ يومَ العَرضِ مِن أكبادِهَا ... كالأسْطِوَانِ نَفَائِسَ الأثْمَانِ
كلٌّ يراهُ بعَينِهِ وعِيَانِهِ ... ما لامِرْئٍ بالأخذِ منه يَدَانِ
وكذا الجِبالُ تُفَتُّ فَتًّا مُحْكَمًا ... فتعودُ مِثْلَ الرَّمْلِ ذِي الكُثْبَانِ
وتكونُ كالعِهْنِ الذي ألوانُهُ ... وصِبَاغُه مِن سَائِر الألْوَانِ
وتُبَسُ بَسًا مِثْلَ ذاكَ فَتَنْثَنِي ... مِثْلَ الهَبَاءِ لِنَاظِرِ الإِنسانِ
وكَذَا البِحَارُ فإِنَّها مَسْجُورَةٌ ... قد فُجرتْ تَفْجِيرَ ذِي السُلطَانِ
وَكَذَلِكَ القَمرَانِ يَأْذَنُ ربُنَا ... لَهَمَا فَيَجْتَمِعَانِ يَلْتَقِيَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.