لأنتمْ عَلَى قُربِ الدِّيارِ وبُعْدِهَا ... أَحبَّتُنَا إنْ غِبْتُمُ أو حَضرتُمُ
سَلُوا نَسَماتِ الرِّيحِ كم قد تَحمَّلَتْ ... محبَّةَ صبٍّ شَوقُهُ ليس يُكتَمُ!!
وَشَاهِدُ هذا أنَّهَا في هبُوبِهَا ... تكادُ تَبثُّ الوِجدَ لو تَتكلَّمُ
وكنتُ إذا ما اشْتدَّ بي الشَّوقُ والجَوَى ... وكادَتْ عَرَى الصَّبرِ الجميلِ تَفصَّمُ
أُعلِّلُ نَفْسِي بِالتَّلاقِي وَقُربِهِ ... وَأوهِمُهَا لَكِنَّهَا تَتوهَّمُ ...
وَأتبِعُ طَرفِي وِجهَةً أنتم بها ... فلِي بِحماهَا مَربَعٌ وَمُخيَّمُ
وأَذْكُرُ بيْتًا قالهُ بعضُ من خَلا ... وقد ضَلَّ عنهُ صَبرُهُ فهو مُغرَمُ
«أَسَائِلُ عنكُم كلَّ غادٍ ورَائِحٍ ... وَأُومِي إلى أَوطَانِكُم وَأُسَلِّمُ»
وَكَمْ يَصْبِرِ المُشْتَاقُ عَمَّنْ يُحِبُّهُ ... وَفِي قَلْبِهِ نَارُ الأَسَى تَتَضَرَّمُ
أَمَا والذِي حَجَّ المُحِبُّونَ بَيْتَهُ ... وَلَبَّوا لَهُ عندَ المَهَلِّ، وَأَحْرَمُوا
وَقَدْ كَشَفُوا تِلكَ الرُؤوسِ تَواضُعًا ... لِعِزَّةِ من تَعْنُو الوُجوهُ وَتُسلِمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.