أو ابْن سَبِيْلٍ قَالَ في ظِلِّ دَوْحَةٍ ... وَرَاحَ، وَخَلَّى ظِلَّهَا يَتَقَسَّمُ
أَخَا سَفَرٍ لا يَسْتَقِرُّ قَرَارُهُ ... إلَى أَنْ يَرَى أَوْطَانَهُ ويُسَلِّمُ
فَيَا عَجَبًا!! كَمْ مَصْرَعٌ وعَظَتْ به ... بَنِيْهَا!! ولَكِنْ عَنْ مَصَارِعِهَا عَمُوْا
سَقَتْهُمْ كُؤُوْسَ الحُبِّ حَتَّى إذا نَشَوْا ... سَقَتَهُمْ كُؤُوْسَ السُّمِّ والقَوْمُ نُوَّمُ
وأعْجَبُ مَا في العَبْدِ رُؤْيَةُ هَذِهِ الْـ ... عَظَائمِ والمَغْرُوْرُ فيْهَا مُتيَّمُ
وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّ خَمْرَةَ حُبِّهَا ... لَتَسْلبُ عَقْلَ المَرْءِ مِنْهُ وتَصْلِمُ
وأَعْجَبُ من ذَا أنَّ أحبَابَهَا الأُلى ... تُهينُ وللأعْدَا تُرَاعِي وتُكْرمُ
وَذلكَ بُرْهَانٌ عَلَى أنَّ قَدْرَهَا ... جَنَاحُ بَعُوضٍ أَوْ أَدَقُّ وأَلأَمُ
وحَسْبُكَ مَا قَالَ الرَّسُولُ مُمَثِّلاً ... لَهَا، وَلِدَارِ الخُلْدِ والحَقُّ يُفْهَمُ
كَمَا يُدْلِي الإِنْسَانُ في اليَمِّ أَصْبُعًا ... ويَنْزعُهَا مِنْهُ فَمَا ذَاكَ يَغْنَمُ
أَلاَ لَيْتَ شعْرِيْ هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً ... عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا، وأَمْرِي مُبْرَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.