كَأنْ لَمْ يُفَكِّرْ أنَّ تِلْكَ كَأخْتِهِ ... فَيَغْمِزُهَا لِلْحَظِ والغَمَزَاتِ
وَيُبْدِي لَهَا الإِعْجَابَ غِشًّا وَخِدْعةً ... ولمْ يَرْعَ حقَّ اللهِ في الحُرُمَاتِ
وآخَرُ أَمْسَى لِلْعُقَارِ مُعَاقِرًا ... وأَصْبَحَ في خَبلٍ وفي سَكَرَاتِ
تَرَاهُ إذَا مَا أَسْدَلَ الليلُ سِترَهُ ... عَلَيهِ وَوَافِى بَادِيَ الظلُمَاتِ
يُدِيْرُ ابْنَةَ العُنْقُودِ بَينَ صِحَابِهِ ... ويَطْربُ بينَ الكأس والنَّغمَاتِ
وَقَدْ أَغْفَلَ المِسْكِيْنُ ذِكْرَ مَمَاتِهِ ... وَما سَيُلاقِي مِنْ جَوَى النَّزَعَاتِ
يتِيْهُ عَلَى كُلِّ العِبادِ بِعُجْبِهِ ... وَيَخْتَالُ كِبْرًا نَاسِيًا لِغَدَاةِ
غَدَاةَ يُوارَى فِي التُّرابِ ويَغْتَدِي ... طَعامًا لَدُودِ القَبْرِ والحَِشَرَاتِ
وآخَرُ مَغْرُورٌ بكَثْرَةِ مَالِهِ ... وما عِنْدَهُ فِي البَنْكِ مِنْ سَنَدَاتِ
يُفاخِرُ خَلْقَ اللهِ بالْجَاهِ والغِنَى ... وبالْمَالِ لا بالفَضْلِ والْحَسَنَاتِ
وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ المالَ فَانٍ وأَنَّهُ ... يَزُولُ كَسُحبِ الصّيْفِ مُنْقَشِعَاتِ ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.