وكَيْفَ يَرَجُو دَوَامَ العَيْشِ مُتَّصلاً ... وَرُوْحُه بحِبالِ الموتِ مُتَّصِلُ
وجِسْمُهُ لِبُنَيَّاتِ الرَّدَى غَرَضٌ ... ومالُه زَائِلٌ عَنْهُ ومُنْتَقِلُ
فأَفْصَحَ القَبْرُ عَنْهُم حِيْنَ سَاءلَهُم ... تِلْكَ الوُجُوهُ عَلَيَها الدُوْدُ يَقْتَتِلُ
قَدْ طَالمَا أكَلُوا فِيهَا وما شَرِبُوا ... فأصْبَحُوا بَعدَ طُولِ الأْكلِ قَدْ أُكِلُوا
وطَالَما كَنَزُوا الأَمْوَالَ وادَّخَروا ... فَخَلَّفُوهَا عَلَى الأَعْدْاءِ وارْتَحَلُوْا
وطَالَما شَيَّدُوا دُورًا لِتُحْصِنَهُمْ ... فَفَارُقُوْا الدُوْرَ والأهْلِيْنَ وانْتَقَلُوا
أَضْحَتْ مَسَاكِنُهُم وَحْشًا مُعَطَّلةً ... وسَاكنُوهَا إلى الأَجْدَاثِ قَدْ رَحَلُوا
سَلِ الخَلِيْفةَ إِذْ وَافَتْ مَنِيَّتُهُ ... أَيْنَ الجُنُودُ وأَيْنَ الخَيْلُ والخَوَلُ
أَيْنَ الكُنُوزُ الَّتِي كانَتْ مَفَاتِحُها ... تَنُوءُ بالعُصْبَةِ المُقْوِيْنَ لَوْ حَمَلُوْا
أَيْنَ العَبِيدُ الَّتِي أَرْصَدْتَهُمْ عُدَدًا ... أَيْنَ الحَديدُ وأَينَ البِيْضُ والأَسَلُ
أَيْنَ الفَوارسُ والغِلْمَانُ ما صَنَعُوا ... أَيْنَ الصَوارِمُ والخِطِّيَةُ الذُبْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.