وَمَن تُسْقِهِ كَأْسًا مِن الشَّهْدِ غُدْوَةً ... تُجَرِّعُهُ كَأْسَ الرَّدَى في مَسَائِهِ
وَمَن تَكْسُ تَاجَ المُلْكِ تَنْزَعُهُ عَاجِلاً ... بِأَيْدِي المَنَايَا أَوْ بِأَيْدِ عِدَائِهِ
أَلاَ إنَّها لِلْمَرْءِ مِن أَكْبَرِ العِدَا ... وَيَحْسَبُهَا المَغْرُوْرُ مِن أَصْدِقَائِهِ
فَلَذَّاتُها مَسْمُومَةٌ وَوُعُودُها ... سَرَابٌ فَمَا الظَّامِي رَوَى مِن عَنَائِهِ
وَكَمْ في كِتَابِ الله مِنْ ذِكْرِ ذَمِّهَا ... وَكَمْ ذَمَّهَا الأَخْيَارُ مِن أَصْفِيَائِهِ
فَدُوْنَكَ آياتِ الكِتَابِ تَجِدْ بِهَا ... مِنْ العِلْمِ مَا يَجْلُو الصَّدَا بِجَلائِهِ
وَمَنْ يَكُ جَمْعُ المَالِ مَبْلَغَ عِلْمِهِ ... فَمَا قَلْبُهُ إِلا مَرِيْضًا بِدَائِهِ
فَدَعْهَا فإِنَّ الزُّهْدَ فِيْهَا مُحَتَّمٌ ... وإِنْ لَمْ يَقُمْ جُلُّ الوَرَى بِأدَائِهِ
وَمَن لَم يَذَرْهَا زَاهِدًا في حَيَاتِهِ ... سَتَزْهَدُ فِيهِ النَّاسُ بَعْدَ فَنَائِهِ
فَتَتْرُكُهُ يَوْمًا صَرِيْعًا بِقَبْرِهِ ... رَهِيْنًا أَسِيْرًا آيِسًا مِنْ وَرَائِهِ
وَيَنْسَاهُ أَهْلُوْهُ المُفَدَّى لَدَيْهِمُ ... وَتَكْسُوهُ ثَوبَ الرُّخْصِ بَعْدَ غَلائِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.