آخر:
وإذا افْتَقَرْتَ إلى الذَّخَائِر لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأعْمَالِ
إذا ما الْفَتَى أرْضَى الذي خَلَقَ الوَرَى ... تُضِيءُ لَهُ الآفَاقُ مِن كُلِّ جَانِبِ
وإنْ هُوَ لَمْ يَظْفَرْ بِحُسْنِ رضائِهِ ... كَسَتْهُ يَدُ الأيامِ حُلَّةَ خَائِبِ
قال أحدُ الزُهَّاد:
ذَهَبَ الشَّبابُ بِجَهْلِهِ وبِعَارِهِ ... وأَتَى المَشِيبُ بِحِلْمِهِ وَوَقَارِهِ
شَتَّانَ بَينَ مُبِعِّدٍ مِن رَبَّهِ ... بِغُرُورِهِ وَمُبَشَّرٍ بِجِوَارِهِ
مَا زِلْتُ اَمُرَحُ بالشَّبابِ جَهَالَةً ... كَالطَّرْفِ يَمْرَحُ مُعْجَبًا بِعِذَارِهِ
وسَحَبْتُ أثوَابَ البَطَالَةِ لاهِيًا ... وَجَررْتُ مِن بَطَرٍ فُضُولَ إزَارِهِ
حَتَى تَقَلْصَ ظِلُّهُ فَتَكَشَّفَتْ ... عَورَاتُه وبَدَا قَبِيحُ عَوارِهِ
لَمْ أُحْظَ مِنْهُ بطائِل غير الأسَى ... وتَنَدُّمٍ مِنّي عَلَى أَوزَارِهِ
والآنَ قَدْ خَطَّ المشيبُ بِمَفْرقِي ... بِمَوَاعِظٍ والحقُّ في تَذْكَارِهِ
وَالنَّفْسُ تَركَبُ غيَّهَا لا تَرعَوي ... عَنْهُ ولا تُصْغِي إلى إنْذَارِهِ
لَهَفِي عَلى عمرٍ يَمُرُّ مُضَيَّعًا ... مُحْصًى عَليَّ بلَيلِهِ ونَهارِهِ
لَومٌ يُعِيذُكَ مِن سُوءٍ تُفَارُقهُ ... أَبْقَى لِعِرْضِكَ من قَولٍ يُدَاجِيكَا
وقَدْ رَمَى بِكَ في تَيهَاءَ مُهْلِكَةٍ ... مَنْ بَاتَ يَكْتُمُك العَيبَ الذِي فِيكَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.